أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

انطلاق الجولة السابعة من محادثات لبنان وإسرائيل في روما

انطلقت، الثلاثاء، في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، وسط مساعٍ لدفع تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي يتضمن ترتيبات أمنية في جنوب لبنان، وانسحابات إسرائيلية تدريجية، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني.

وكان الجانبان قد توصلا في يونيو الماضي إلى اتفاق إطار عقب عدة جولات تفاوضية، ينص على توسيع انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة جنوب البلاد، إلى جانب معالجة ملف السلاح غير الحكومي والانسحاب الإسرائيلي على مراحل.

وتستمر الجولة الحالية حتى الخميس، وتركز على تقييم ما تحقق في المراحل السابقة، وبحث توسيع ما يعرف بـ”المناطق التجريبية”، إضافة إلى مناقشة القضايا الحدودية والآليات التنفيذية للاتفاق.

ودعت إيطاليا، التي تستضيف المحادثات، الطرفين إلى مواصلة الحوار بروح بناءة، والعمل على التوصل إلى حلول تتيح التطبيق الكامل لبنود الاتفاق.

وكانت الجولة السابقة قد أسفرت عن انسحاب القوات الإسرائيلية من أطراف بلدة زوطر الغربية، قبل انتشار وحدات من الجيش اللبناني في المنطقة والسماح للسكان بالعودة إليها بعد استكمال الإجراءات الأمنية.

من جانبه، أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن بيروت تسعى إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولًا إلى الانسحاب الكامل من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها.

في المقابل، جدد حزب الله رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، مؤكدًا تمسكه بموقفه الرافض لأي تسوية تقوم على هذا المسار.

وتقول الولايات المتحدة إن الجولة الحالية تركز على تسريع تنفيذ الاتفاق الإطاري، من خلال توسيع نطاق المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، ومعالجة الملفات الحدودية، ووضع أسس لترتيبات أمنية أكثر استقرارًا.

في الوقت نفسه، دعت واشنطن إلى التدرج في تنفيذ الاتفاق، معتبرة أن الانتقال السريع بين مراحله قد يؤثر على الاستقرار الميداني، وشددت على أهمية الاتفاق على آلية واضحة للتنفيذ قبل الانتقال إلى خطوات جديدة.

وبموجب الاتفاق، يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، مع فرض حظر على أي وجود عسكري خارج إطار مؤسسات الدولة، في خطوة يُنظر إليها على أنها اختبار لقدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها في الجنوب.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيدًا، مع بحث توسيع نطاق الانسحابات الإسرائيلية واختيار مناطق جديدة لتطبيق الاتفاق، في ظل استمرار الخلاف حول ملف سلاح حزب الله وآليات تنفيذ التفاهمات على الأرض.

ورغم تراجع حدة المواجهات في جنوب لبنان خلال الأسابيع الماضية، لا تزال إسرائيل تؤكد تمسكها بالإبقاء على وجود عسكري في مناطق حدودية تعتبرها ضرورية لأمنها، بالتزامن مع استمرار تنفيذ عمليات عسكرية في بعض المناطق الجنوبية، ما يبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى